تقرير بحث السيد محمود الشاهرودي لجناتي الشاهرودي

12

كتاب الحج

الإطلاق منوط بتحقق موضوعه - وهو الشك - وفي المثال لا شك لنا في صحّته ، لعدم الفرق بين البصير والأعمى العارف بالمسائل المتمكن من الإتيان بالأعمال جامعا للشرائط فلا شك في البين حتى تحتاج في رفعه أو حكمه إلى التمسك بالإطلاق أو الأصل ، لكن صحة هذه الدعوى توجب صحة مثلها في ما نحن فيه أيضا بأن نقول لا شك في عدم الفرق بين المكلف والصغير العارف المتمكن من الأعمال بشرائطها . اللهم الا ان يفرّق بينهما بأنه ليس في الأعمى منشأ للشك في صحة استنابته بخلاف الصّبي فإن للشك في صحة استنابته منشأين ( أحدهما ) : نفس ذهاب كثير من الفقهاء ) رضوان اللَّه تعالى عليهم ) إلى بطلانها . ( والثاني ) : استدلالاتهم المختلفة من دعوى انصراف ( الرجل ) عن الصبي ، ودعوى تمرينية اعماله ، ودعوى عدم الوثوق به ، لعدم الرادع له من جهة عدم تكليفه وغير ذلك ، فبذلك كله يحصل الشك في صحة نيابته . و ( فيه ) : انه بعد أثبتنا بطلان تلك الاستدلالات ، وعدم انصراف الرجل عنه ، وعدم تمرينية إعماله ، لا وجه لصيرورتها منشأ للشك في صحة استنابته واستدلالهم على اشتراط البلوغ بانا نقتصر في خلاف الأصل على القدر المتيقن لا يصير منشأ للشك ، فان الاقتصار على ذلك فرع الشك ، كما أن ذهابهم إلى بطلان نيابته بعد معلومية مدركه وبطلان المدرك أيضا لا يصير منشأ للشك ، فان الاقتصار على ذلك فرع الشك كما أن ذهابهم إلى بطلان نيابته بعد معلومية مدركه وبطلان المدرك أيضا لا يصير منشأ للشك ، ولكنه مع ذلك كله لا يترك الاحتياط بعد ثبوت اتفاق الفقهاء ( رضوان اللَّه تعالى عليهم ) قديما وحديثا على اعتباره . قوله قده : ( ولا فرق بين ان يكون حجة بالإجارة أو التبرّع بإذن الولي وعدمه ) ( 1 ) ما افاده ( قده ) هو الصواب بناء على القول بانصراف الأدلة الواردة في تشريع النيابة عنه ) . قوله قده : ( وان كان لا يبعد دعوى صحة نيابته في الحجّ المندوب بإذن الولي )